جغرافيا سياسيّة > كانون الثاني/يناير > 2010

آن فينيا

تحوّلٌ مناهضٌ للديموقراطيّة في هندوراس

كيف يتم "تبييض" إنقلابٍ عسكريّ

حملت انتخابات 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في هندوراس، والتي جرت خارج الأطر الدستورية في أعقاب انقلاب حزيران/يونيو الماضي ضدّ الرئيس مانويل زيلايا، مرشّح الحزب الوطني بورفيريو لوبو إلى السلطة. وفي اليوم التالي، وفي تجاهلٍ تامٍّ لحملة القمع العنيفة التي شنّتها السلطات ضد المعارضة، سارعت الولايات المتحدة الاميركية إلى الاعتراف بشرعيّة هذه الانتخابات.

يجمع رجال الشرطة الصلبان السوداء التي خلّفها المتظاهرون أرضاً بعد أن دبّ الهلع في صفوفهم. وكان كلّ صليبٍ يحمل اسم أحد القتلى الذين سقطوا خلال التجمّعات المناهضة لانقلاب 28 حزيران/يونيو الذي أطاح بالرئيس مانويل زيلايا. وقبلها بدقائق، في يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر هذا، يوم الانتخابات الرئاسية، كانت الجماهير تتقدّم بسلامٍ إلى وسط "سان بدرو سولا"، المدينة الثانية في البلاد. ولم يحُل وجود الصحافة الدولية دون تفريق التظاهرة بالقوّة. حيث أوقفت الشرطة 46 شخصاً، وانهالت بالضرب على كلّ من وقع في مرمة عصيها، كما دمّرت الصلبان التي تحوّلت رمزاً "لجبهة المقاومة ضد الانقلاب" (FRCG).

المشهد ليس جديداً. فعشيّة الانتخابات، ارتفعت حصيلة القمع إلى ثلاثين قتيلاً و4200 معتقلٍ وعدد لا يحصى من الجرحى. ومنذ ذلك التاريخ، تمّ اغتيال أكثر من ثلاثين مناضلاً في صفوف "جبهة مقاومة الانقلاب"، ضمن "موجة إرهابٍ منظّم"، بحسب "لجنة الدفاع عن حقوق الانسان" (Codeh) [1]. يضاف إلى ذلك العديد من الشهادات لنساءٍ تعرّضن للاغتصاب، ولمسؤولين مهدّدين على الدوام بالموت، ولشعبٍ يرزح تحت إرهاب العنف العسكريّ. وقد نجح القمع في إحباط المظاهرات الكبرى التي شلّت البلاد طوال خمسة أشهر. هكذا يقول السيد رفايا أليغريا، ممثّل حركة الفلاحين العالمية "فيا كامباسينا" (Via Campesina) في الهندوراس: "ليس ضرورياً اليوم أن نعبّر عن احتجاجنا في الشارع، لأنّ في الأمر مخاطرة. لقد دخلنا مرحلة جديدة من النضال".

وقد بدأت تلك المرحلة الجديدة مع الانتخابات الرئاسية التي كان من المفترض أن تضع حداً للأزمة السياسية. وكان قد جرى تنظيم عملية الاقتراع هذه التي فاز بها السيد بورفيريو لوبو، من الحزب الوطني، من قبل سلطات الأمر الواقع، دون إعادة مسبقة للرئيس زيلايا إلى منصبه، كما نصّ عليه اتفاق تيغوسيغالبا-سان خوسيه الموقّع في 30 تشرين الأول/أكتوبر، برعاية السيد توماس شانون، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشطر الغربي (أميركا اللاتينية).

كما جرت الحملة الانتخابية فيما حظّرت قراران حكوميّان، منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر، على المواطنين "المشاركة في الاجتماعات العامة"، وعلى وسائل الإعلام "التشجيع على الفوضى الاجتماعية". وفي غياب العودة إلى النظام المؤسّساتي، دعت "جبهة المقاومة" إلى مقاطعة الانتخابات وإلى "حظر تجوّل شعبي" بدل النزول إلى الشارع. هكذا يعتبر السيد خوان باراهونا، أحد منسّقي الجبهة أنّهم اختاروا العقل: "فقد كان التظاهر مع وجود ثلاثين ألف رجلٍ مسلّحٍ يتوزّعون في دوريات ضرباً من الجنون".

وهذا ما دفع ممثلو الصحافة الدولية إلى الكتابة بأنّ المقاومة قد خمدت ولم تعد تمثّل سوى الجزء اليسير من السكان. في حين يوضح السيد غوستافو إيرياس، المحلّل السياسي في "مركز الدراسات من أجل الديموقراطية": "لم تتعقّل الجبهة، فنحن نعتبر أن نصف السكان على الأقلّ هم جزءٌ من المقاومة. فزيلايا كان رئيساً شعبياً لمجرّد أنّه ضاعف الحدّ الأدنى للأجور. من جهةٍ أخرى، إن ما اعتمدته سلطات الأمر الواقع من أساليبٍ قد صدمت المواطنين بقوّة".

"مشاركة كثيفة".. لم تكن كثيفة إلى ذلك الحد

تأسّس تحليل "جبهة المقاومة" هذا على عدد المنظمات التي تتكوّن منها: نقابات، جمعيات نسائية، بيئيون، طلاب، تجمّعات فلاحية وخاصّة بالسكّان الأصليين... إلخ. وقد استفادت الحركة، بمعنى من المعاني، مما يسمّى في الهندوراس "مفعول ميتش". فبعد الإعصار المدمّر الذي أعطي هذا الاسم، عام 1998، اضطرّت المنظّمات الشعبية إلى الحلول محلّ السلطات في عملية إعادة الإعمار. فاستغلّت موارد غير مسبوقة ولعبت، منذ ذلك الوقت، دوراً حقيقياً في المجتمع، ولو أنّ تمثيلها السياسي بقي معدوماً.

كان الانقلاب بمثابة المفجّر لحركةٍ وطنية توحّد اليوم مختلف هذه المنظّمات الشعبية. حيث تروي عالمة الاجتماع ماريا ايلينا منديز: أنّ "المفاجأة الكبرى كانت في المشاركة الواسعة للفقراء؛ خصوصاً أولئك المعتاشون من الاقتصاد غير النظاميّ، الباعة المتجوّلون وصغار الحرفيين ومُعيلات الأطفال...". وتقدّم السيدة جيلدا ريفيرا، مديرة مركز حقوق المرأة (CDM) تحليلاً مشابهاً: "ما انفكّت الحركة تتضخّم منذ 28 يونيو/حزيران؛ مثل النار في الهشيم؛ وستتحوّل إلى قوّة معارضة قويّة في وجه الحكومة المقبلة".

ومع افتقادها إلى برنامجٍ سياسيّ حقيقي، تنتظِم جبهة المقاومة في هذه الأثناء حول بعض النقاط المحورية. إذ يبقى الشعار هو الاعتراض على الانتخابات الرئاسية، خصوصاً على نسبة الاقتراع، 61 في المئة، التي أعلنت عنها المحكمة العليا للانتخابات، ليلة إعلان النتائج. وقد سمح هذا الرقم لسلطات الأمر الواقع بالتنويه إلى "مشاركةٍ واسعة" والمطالبة للفور بالاعتراف بالسيد لوبو كرئيسٍ جديدٍ للبلاد.

أمّا المجتمع الدولي الحذر والذي لم يرسل أيّ مراقبٍ، فلم يعط شرعيّةً لهذه النتيجة التي زادت بعشر نقاط عن انتخابات 2006 الرئاسية؛ وشذّ عن ذلك الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميين، كولومبيا والبيرو وبنما. وفي الواقع، أظهر فرز الأصوات بعض المفاجآت، كما برهن على ذلك الصحافي الاميركي جيس فريستون، من شبكة "The Real News" الأميركية [2]، والذي تسلّل إلى صالة احتساب الأصوات في المحكمة الانتخابية ليصوّر النتائج الظاهرة على الشاشة: نسبة المشاركة 49 في المئة. في اللحظة ذاتها، كان رئيس المحكمة يعلن نسبة الـ 61 في المئة، وهو رقمٌ "اخترعه بنفسه" حسب الصحافي الذي طرح الأسئلة على عدّة أعضاءٍ من تلك الهيئة.

قامت منظمة Hagamos Democracia المموّلة من قبل واشنطن عبر "المؤسسة الوطنية من أجل الديموقراطية" (National Endowment for Democracy) بتعدادٍ سريعٍ من طرفها، لتعلن عن مشاركةٍ بلغت 47 في المئة. وبعد عشرة أيام على الانتخابات، ستضطرّ المحكمة للإقرار بأنّ نسبة 49 في المئة هي الصحيحة. أمّا أنصار السيد زيلايا فيقدّرونها بـ 25 في المئة، بناء على تقديراتهم في 1400 مركز اقتراع. هكذا تعتبر السيدة لورا كارلسن، مديرة برنامج "Americas Policy Program" التابع لمركز "السياسة الدولية" [3] Center for International Policy: "لن نعرف أبداً الحقيقة، لأنّ أوراق الاقتراع هي بين أيدي السلطات التي تلاعبت بالنتائج. لكنّ المجتمع الدولي لا يمكنه إضفاء الشرعيّة على انتخابات رافقتها خروقات كبيرة لحقوق الانسان".

المحور الثاني لنضال جبهة المقاومة هو جعل "محكمة الجزاء الدولية" في لاهاي تعترف بهذه التجاوزات، كمقدّمة لنزع الشرعيّة الدولية عن هذه الانتخابات. هكذا يعيد الرئيس زيلايا التذكير في مقابلةٍ مع إذاعة محليّة [4]: "وقّعت هندوراس على معاهدة روما، وبالتالي فإنّ كافة مواطنيها، والعسكريّون منهم، يمكن أن يمثلوا أمام هذه المحكمة". وقد استنكرت البعثة الدولية لمراقبة حقوق الانسان بشكلٍ خاصّ أمام المحكمة كون المحرّض الرئيسي على القمع ليس سوى السيد بيلي جويا، المسؤول عن اختفاء حوالى مئة مناضلٍ في الثمانينات [5]. فبعد أن فرّ طويلاً من البلاد، ثم حوكم في الهندوراس، تمّ تعيينه "مستشاراً خاصاً لشؤون الأمن" في حكومة السيد روبيرتو ميكيليتي الانقلابية.

"المقاومة في وضعٍ خطرٍ جدّاً. فسلطات الأمر الواقع تقوم بالمهام القذرة من أجل الحكومة المقبلة عبر القضاء جسديّاً على المعارضة. والخطر الحقيقي على قادة التحرّك هو في انخفاض مستوى الاهتمام الدولي بهذا البلد"، هذا ما أضافته السيدة كارلسن التي تعرّضت هي أيضاً لاعتداءٍ في هندوراس بعد أن انتقدت الانتخابات على شاشة قناة الجزيرة التلفازيّة.

وحركة المقاومة التي لم تلقى متابعةً واسعة من قبل الإعلام الأجنبي، تتعرّض للتهميش أيضاً داخل هندوراس. فبما أن الولوج إلى الانترنيت ضعيف ووسائل الإعلام مملوكة من شركات اقتصادية موالية للانقلاب، لم يكُن على حكومة الأمر الواقع سوى إغلاق حوالى 15 وسيلةٍ منها [6] لفرض رقابتها على الاعلام. ففي صبيحة يوم الانقلاب، اجتاح العسكريون العديد من المنشآت الإعلاميّة لوضع اليد على الأدوات السمعيّة البصرية والهواتف والحواسيب وقطع الاتصالات. كذلك تمّ تعطيل بثّ القنوات الدولية الرئيسية المتوفّرة عبر الكابل، "تلسور" (فنزويلا)، "كوبافيزيون" (كوبا)، "غواتيفيزيون" (غواتيمالا)، "تيليتيكا" (كوستاريكا) والـ"سي إن إن" الناطقة بالاسبانية (الولايات المتحدة). وخلال الحملة الانتخابية، لم يسمح لـ"قناة 36" التلفزيونية بالبثّ؛ بينما قامت السلطات، المدعومة من الكنيسة الكاثوليكية، باستبدال برامج الأخبار المقرّرة بأفلامٍ خلاعية، قسريّاً على إدارة المحطة.

يبدو مدير المحطة، السيد ايسدراس أمادو لوبيز، منهكاً. حيث يدلّنا على رسومٍ بيانية لموجات البثّ التي تتعرض باستمرار للتشويش من المداخلات الفضائية عبر الأقمار الصناعية، ما يحدّ من انتشارها ضمن دائرة العاصمة وحدها. ويضيف: "مع ذلك، إذا تحوّلت اللهجة إلى الانتقاد، تظهر من جديد الشاشة السوداء؛ وغالباً لعدة دقائق. وهم يتلاعبون بأعصابنا عند كلّ انقطاع". حيث يبدو خيار الرقابة اعتباطيّاً: تارةً يستهدف تحقيقاً من منظّمة العفو الدولية، وتارةً أخرى تعليقاً مباشراً من أحد المشاهدين، أو أيضاً الإعلان عن تظاهرة من قبل صحافيّ. ولا تترك متابعة سلوك الرقابة مجالاً للشكّ عن خطّة السلطات: فقد أحصت منظّمات الدفاع عن الصحافة "إغلاق ثماني وسائل إعلام، ومنع عشرين منها عن العمل، وثلاثون جريحاً، وأربعة عشر معتقلاً، وقتيل بين الصحافيين [7]". ومثل العديد من زملائه، لا يحبّ السيد أمادو لوبيز التحدّث عن التهديدات بالقتل التي يتلقّاها. لكنّه روى في الليلة الفائتة على الأثير، أن مجهولين مقنّعين قد أطلقوا النار بالرشاشات على منزل والدته.

الخوف والتوتر باديان للعيان. ومن الصعب توقّع المستقبل بالنسبة لمناضلين متخوّفين من الوجود العسكري عند أبوابهم. حيث يذكّر النقابي كارلوس رايس بأنّ "النضال كان دائماً محفوفاً بالمخاطر في هذا البلد، لكنّ الانقلاب العسكريّ قد عزز طموحنا نحو الديموقراطية".

كما أنّ ذريعة الانقلاب - أي نيّة الرئيس زيلايا في إجراء استفتاءٍ شعبي حول تعديلٍ لدستور عام 1982 الذي كان قد أقرّ في عهد الرئيس روبيرتو سوازو كوردوفا عندما كان العسكريون يمارسون السلطة الفعلية – قد تحوّلت إلى راية أساسيّة لجبهة المقاومة [8]. ففي تحليله، يقول السيد خوان المينداريس، العميد السابق لجامعة تيغوسيغالبا: "إذا كانت الجمعية التأسيسية مطلباً قبل الانقلاب، فقد باتت اليوم ضرورةً. إذ أظهرت هذه الأزمة نظاماً سياسياً يرفض مشاركة السلطة مع أحد".

إذا كانت هذه النقطة موضع اتفاق، إلاّ أن الوسائل المفترض بالمقاومة استخدامها لا تلقى الإجماع. فهل يفترض بالجبهة أن تتحوّل إلى حزبٍ سياسيّ وإحراز تمثيلها من خلال صناديق الاقتراع؟ يميل "الاتحاد الديموقراطي"، المصنّف يساريّاً، إلى هذا الخيار: "حزبنا موجود، ونحن نضعه بتصرّف الجبهة"؛ هذا ما يشدّد عليه النائب مارفن بونس. لكنّ "الاتحاد الديموقراطي" خسر جزءاً من قاعدته عندما شارك في الانتخابات، وبالتالي عندما شرّعها. كما أنّ إعادة تأسيس حزب الرئيس زيلايا - "الحزب الليبرالي" - ليس مطروحاً أيضاً؛ إذ يعتبر السيد نيلسون افيلا، المستشار الاقتصاديّ السابق للسيد زيلايا أنّ "هذا الحزب هو أيضاً حزب روبيرتو ميكيليتي، وعلينا الخروج منه".

تتمثل المخاوف الرئيسة داخل المقاومة تحديداً في وجوب التقيّد باللعبة السياسية المحليّة. حيث يعلّق السيد أليغريا قائلاً: أن "سمعة الأحزاب السياسية سيّئة لدى المواطنين، إذ ينسبونها تلقائياً الى الفساد. ويجب على هذه الحركة التي تناضل من أجل الديموقراطية أن تبتدِع شيئاً آخر".

إذا كان الدم سيسيل، فليكُن من أجل جمعيةٍ تأسيسية

خلال إحدى الجمعيات العامة الأخيرة لـ"جبهة مقاومة الانقلاب"، تعدّدت المطالب. فقد جلست جنباً إلى جنب "لجنة نساء الماكيلادوراس" (مصانع التعهّدات الثانويّة) و"الاتحاد العمالي العام" CGT؛ حيث تعارض الإثنان حول إصلاح قانون العمل الذي أطلق في عهد الرئيس زيلايا. فالنساء تطالبن بتدابيرٍ محدّدة من أجل صحة العاملين في "الماكيلادوراس"، في حين يفضّل الاتحاد العمالي العام التركيز على الأجور. واليوم، وبينما تعلن النساء استعدادهنّ للنضال من أجل قيام جمعيةٍ تأسيسية إلى جانب النقابات التي تمثّل الأكثرية، هذا إذا تمّ تبنّي مطالبهن، تقف إحداهن لتقول: "يبدأ التدرّب على الديموقراطية هنا، في أحيائنا وداخل عائلاتنا. فإذا كان لا بدّ من أن يسيل الدمّ، فليكن من أجل جمعيةٍ تأسيسيّة لا تستثني أحداً".


* صحافية، مكسيكو.

[1] انظر: Le Courrier, Genève, 16/12/2009

[2] راجع: جيسي فريستون "الكشف عن انتخابات هندوراس Honduran elections exposed "، http://therealnews.com

[3] انظر: http://www.americaspolicy.org

[4] من الصعب أن تقبل محكمة الجزاء الدولية هذا الطلب، كونها متخصّصة في الجرائم الخطيرة ذات البعد الدولي، كجرائم الإبادة الجماعيّة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

[5] "البعثة الدولية لمراقبة أوضاع حقوق الانسان في هندورس"، واشنطن، 7 آب/أغسطس 2009.

[6] محطّات Canal 36, Canal 11, Canal 8 de Juticalpa et Canal 6 ; وإذاعات Globo, Cadena Voces , Progreso, America, Gualcho et Libertad . والصحف: El Libertador et Diario Tiempo، إضافة إلى وكالة الأنباء Prensa latina

[7] « Estado de la situación de la libertad de expresión en Honduras en el contexto de la ruptura del orden constitucional», Comité por la libre expresión et Fundación Democracia sin Fronteras, Tegucigalpa, novembre 2009.

[8] انظر: موريس لوموان: "عودة الغوريلاّت إلى هندوراس"، موقع لوموند ديبلوماتيك، تموز/يوليو 2009. http://www.monde-diplomatique.fr/ca...

حقوق الطبع محفوظة لكافة البلدان